محمد أمين الإمامي الخوئي
1014
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
الجيلاني الرشتي النجفي والتزم بها حتّى مضى العلّامة إلى سبيله في عام 1312 ، فقام العلّامة المترجم بالأمر بعده كما أمر واستقلّ بالبحث والتدريس وحاز المقام الأسنى في المرجعية والافتاء . وانتهت إليه الرياسة العامة في أواخر أمره وكان له مجلس بحث كبير في النجف الأشرف وحضرتُ مجلسه وقرئتُ عليه في الفقه برهة من الزمان . كان المترجم المغفور له عليل المزاج من زمان وكان به مرض السّل ولذلك كان رحمه الله لا يقدر بالانهماك في الاشتغالات البحوث العلميّة وكان مجلس بحثه لأجل ذلك قليل الفائدة لغير المبدين ولكن كان الأغلب يحضرون عليه تيمناً ومتبركاً من أنفاسه الشريفة وتعظيماً لمقامه الأسنى وخضوعاً . كان المترجم رحمه الله مرجع التقليد والفتوى في قسم من بلاد إيران وهندوستان وغيرهما وكان فقيهاً ، أصوليّاً ، محدّثاً ، كثير الاطلاع بالفقه والفروع الفقهية وكان جليلًا ، مطاعاً ، بسيط الأخلاق ، هاضم النفس . وتوفّي المترجم في النجف الأقدس وقد جاوز السبعين من مراحل عمره في اليوم الرابع عشر من شهر ذىالحجة الحرام من سنة 1330 ودفن في بعض الحجرات الغربية من الصحن الشريف العلوي قريباً من رأس الأمير عليه السلام ضجيعاً مع الشيخ الجليل الشيخ جعفر التستري الخطيب قدس سرهما وصلى على جنازته حضرة العلّامة الأستاذ شيخ الشريعة الإصفهاني النمازي الشيرازي . ولم أقف للمترجم المغفور له على تأليف مدوّن إلى حين وان كان حقيقاً لذلك غايته إلاّ بعض المتون الفقهية والحواشى الفتوائية التي صنعها لعمل مقلديه وأجوبة كثير من المسائل التي سأل عنها المترجم رحمه الله وطبع جلّ رسائلها المذكورة على نفقه بعض أهل الخير من شيعته ومقلديه في حياة المترجم المغفور له وبعضها مكرراً .